القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الرياضة

باب التراب الذي يتيمم به ولا يتيمم


باب التراب الذي يتيمم به ولا يتيمم

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " (قال الشافعي) وكل ما وقع عليه اسم صعيد لم تخالطه نجاسة فهو صعيد طيب يتيمم به وكل ما حال عن اسم صعيد لم يتيمم به ولا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار (قال الشافعي) فأما البطحاء الغليظة والرقيقة ]
__________
(1) قوله على الوضوء كذا في جميع النسخ ولعله من تحريف النساخ والوجه " في الوضوء " كتبه مصححه.
(2) قوله عن ابن عمر أنه تيمم كذا في النسخ ولعله سقط تمام الحديث فإنه ليس مرتبطا بما قبله اه.
(3) وفي اختلاف علي وابن مسعود رضي الله عنهما أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن خالد عن أبي إسحق أن عليا رضي الله عنه قال في التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين وليس هكذا يقولون يقولون ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين.

[ والكثب الغليط فلا يقع عليه اسم صعيد وإن خالطه تراب أو مدر يكون له غبار كان الذي خالطه هو الصعيد وإذا ضرب المتيمم عليه بيديه فعلقهما غبار أجزأة التيمم به وإذا ضرب بيديه عليه أو على غيره فلم يعلقه غبار ثم مسح به لم يجزه وهكذا كل أرض سبخها ومدرها وبطحاؤها وغيره فما علق منه إذا ضرب باليد غبار فتيمم به أجزأه وما لم يعلق به غبار فتيمم به لم يجزه وهكذا ان نفض المتيمم ثوبه أو بعض أداته فخرج عليه غبار تراب فتيمم به أجزأه إذا كان التراب دقعاء فضرب فيه المتيمم بيديه فعلقهما منه شئ كثير فلا بأس أن ينفض شيئا إذا بقي في يديه غبار يماس الوجه كله وأحب إلي لو بدأ فوضع يديه على التراب وضعا رفيقا ثم يتيمم به وإن علق بيديه تراب كثير فأمره على وجهه لم يضره وإن علقه شئ كثير فمسح به وجهه لم يجزه أن يأخذ من الذي على وجهه فيمسح به ذراعيه ولا يجزيه إلا أن يأخذ ترابا غيره لذراعيه فإن أمره على ذراعيه عاد فأخذ ترابا آخر ثم أمره على ذراعيه فإن ضرب على موضع من الارض فيمم به وجهه ثم ضرب عليه اخرى فيمم به ذراعيه فجائز وكذلك إن تيمم من موضعه ذلك جاز لان ما اخذ منه في كل ضربة غير ما يبقى بعدها (قال) وإذا حت التراب من الجدار فتيمم به أجزأه وان وضع يديه على الجدار وعلق بهما غبار تراب فتيمم به أجزأه فان لم يعلق لم يجزه وإن كان التراب مختلطا بنورة أو تبن رقيق أو دقيق حنطة أو غيره لم يجز التيمم به حتى يكون ترابا محضا (قال الشافعي) وإذا حال التراب بصنعة عن أن يقع عليه اسم تراب أو صعيد فتيمم به لم يجز
وذلك مثل أن يطبخ قصبة أو يجعل آجرا ثم يدق وما أشبه هذا (قال) ولا يتيمم بنورة ولا كحل ولا زرنيخ وكل هذا حجارة وكذلك إن دقت الحجارة حتى تكون كالتراب أو الفخار أو خرط المرمر حتى يكون غبارا لم يجز التيمم به وكذلك القوارير تسحق واللؤلؤ وغيره والمسك والكافور والاطياب كلها وما يسحق حتى يكون غبارا مما ليس بصعيد فأما الطين الارمني والطين الطيب الذى يؤكل فإن دق فتيمم به أجزأه وإن دق الكذان فتيمم به لم يجزه لان الكذان حجر خوار ولا يتيمم بشب ولا ذريرة ولا لبان شجره ولا سحالة فضة ولا ذهب ولا شئ غير ما وصفت من الصعيد ولا يتيمم بشئ من الصعيد علم المتيمم أنه أصابته نجاسة بحال حتى يعلم أن قد طهر بالماء كما وصفنا من التراب (1) المختلط بالتراب الذي لا جسد له قائم مثل البول وما أشبهه أن يصب عليه الماء حتى يغمره ومن الجسد القائم بأن يزال ثم يصب عليه الماء على موضعه أو يحفر موضعه حتى يعلم أنه لم يبق منه شئ ولا يتيمم بتراب المقابر لاختلاطها بصديد الموتى ولحومهم وعظامهم ولو أصابها المطر لم يجز التيمم بها لان الميت قائم فيها لا يذهبه الماء إلا كما يذهب التراب وهكذا كل ما اختلط بالتراب من الانجاس مما يعود فيه كالتراب وإذا كان التراب مبلولا لم يتيمم به لانه حينئذ طين ويتيمم بغبار من أين كان فإن كانت ثيابه ورجله مبلولة استجف من الطين شيئا على بعض أداته أو جسده فإذا جف حته ثم يتيمم به لا يجزيه غير ذلك وأن لطخ وجهه بطين لم يجزه من التيمم لانه لا يقع عليه اسم صعيد وهكذا إن كان التراب في سبخه ندية لم ]
__________
(1) قوله المختلط بالتراب كذا في النسخ ولعله من تحريف النساخ ووجهه من التراب المختلط بالشئ الذي لا جسد له قائم الخ وحاصل المقام ان المخالط للتراب إما أن يكون له جسد قائم أو لا فإن لم يكن له جسد قائم فطهارته أن يغمر بالماء وإن كان له جسده قائم فطهارته أن يزال ذلك الجسد ثم يصب الماء على موضعه الخ وسيأتي ذلك في باب جماع ما يصلي عليه من الارض وما لا يصلى.
كتبه مصححه.



[ يتيمم بها لانها كالطين لا غبار لها وإن كان في الطين ولم يجف له منه شئ حتى خاف ذهاب الوقت صلى ثم إذا جف الطين تيمم وأعاد الصلاة ولم يعتد بصلاة صلاها لا بوضوء ولا تيمم وإذا كان الرجل محبوسا في المصرفي الحش أو في موضع نجس التراب ولا يجد ماء أو يجده ولا يجد موضعا طاهرا يصلى عليه ولا شيئا طاهرا يفرشه يصلي عليه صلى يومئ إيماء وأمرته أن يصلي ولا يعيد صلاته ههنا وانما أمرته بذلك لانه يقدر على الصلاة بحال فلم أره يجوز عندي أن يمر به وقت صلاة لا يصلى فيها كما أمكنه وأمرته أن يعيد لانه لم يصلي كما يجزيه وهكذا الاسير يمنع والمستكره ومن حيل بينه وبين تأدية الصلاة صلى كما قدر جالسا أو موميا وعاد فصلى مكملا للصلاة إذا قدر ولو كان هذا المحبوس يقدر على الماء لم يكن له إلا أن يتوضأ وإن كان لا تجزيه به صلاته وكذلك لو قدر على شئ يبسطه ليس بنجس لم يكن له إلا أن يبسطه وإن لم يقدر على ما قال فاتى بأى شئ قدر على أن يأتي به جاء به مما عليه وإن كان عليه البدل وهكذا إن حبس مربوطا على خشبية وهكذا إن حبس مربوطا لا يقدر على الصلاة أومأ إيماء ويقضى في كل هذا إذا قدر وإن مات قبل أن يقدر على القضاء رجوت له أن لا يكون عليه مأثم لانه حيل بينه وبين تأدية الصلاة وقد علم الله تعالى نيته في تأديتها

تعليقات